الشيخ محمد اليعقوبي
292
خطاب المرحلة
ملف على حدة وليقل كل طرف ما عنده من هواجس ومشاعر ومخاوف ومبررات ومطالب لتنقيحها وتحليلها من اجل الوصول إلى الحلول والتوصيات المناسبة ، فربما حمل بعضهم السلاح خوفاً على هويته ووجوده ، وآخر لشعوره بالإقصاء وعدم إعطائه الحق في المشاركة في العملية السياسية ، والآخر لمقاومة المحتل وردعه عن عدوانه وظلمه وغطرسته واستخفافه بالمحرمات وهكذا ، ولإتمام ذلك فلابد أن يبقى عمل هذه اللجان مفتوحاً من دون تحديد سقف زمني لعمل المؤتمر ولجانه ، فإن تحديد زمن المؤتمر بيومين أو ثلاثة كمؤتمر القاهرة « 1 » لا يمكّن المشاركين من انجاز مهامهم . إن حالة العنف التي تغطي ساحة العراق بصورتها القائمة المقزّزة طارئة على الشعب العراقي وثقافة غريبة عليه ، وقد عاشت طوائفه وأعراقه قروناً من الألفة والتسامح والشراكة لم ينغصها هذا الجنون والتوحش والولع في سفك الدماء إلا من العصابات الإجرامية كالصداميين الأشرار والتكفيريين المتحجرين ، لذلك إذا عزل هؤلاء القتلة فإن جميع مكونات الشعب العراقي قادرة على الحوار وحل المشاكل . كما أن وجود الاحتلال سبب رئيسي لبقاء الفوضى والعنف والخراب فلا بد من إنهائه في أقرب وقت ، وإذا كان عذرهم في عدم قبول جدول زمني للانسحاب باعتبار أن وجودهم مربوط باستقرار الوضع والقضاء على العنف وقدرة القوات المسلحة العراقية على مسك الملف الأمني وهذا غير محدد بزمن ، فيلزم الدور في هذا المطلب ، فنحن نصوغ المطلب بصورة معقولة وهي المطالبة بجدول زمني لبناء قوات مسلحة عراقية مستعدة عُدة وعدداً لبسط الأمن وسلطة
--> ( 1 ) أقيم هذا المؤتمر في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة عام 2005 بحضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء آنذاك الدكتور إبراهيم الجعفري وممثلين عن جملة من الأطياف السياسية والتيارات الدينية والعرقية وبعض الشخصيات في العراق وقد تقدمت الإشارة إليه .